صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
93
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بين ( 1 ) واجبين لو فرضنا كل ما لا عله له في ذاته لا يجب بعله لأنك قد علمت أن مناط كون الشئ واجبا بالذات هو كونه إذا نظر اليه من حيث ذاته بذاته مطابقا للحكم عليه بأنه موجود ومحكيا عنه بذلك من غير حيثية أخرى انضمامية أو انتزاعية تقييدية ( 2 ) أو تعليليه فان مصداق الحكم على الأشياء قد يكون نفس ذات الموضوع من غير اعتبار آخر مطلقا وهو الضروري الأزلي الدائم وقد يكون نفس الموضوع من دون شرط وعلة لكن ما دام اتصاف ذات الموضوع بالثبوت فالحيثية المذكورة تؤخذ على نحو الظرفية البحتة لا على تعليل الحكم أو تقييده به كقولنا الانسان حيوان والانسان انسان ويقال له الضروري الذاتي وقد يكون ذات الموضوع باعتبار حيثية تعليليه خارجه عن مصداق الحكم وقد يكون مع حيثية أخرى غير الذات تقييدية سواء ا كانت سلبية كزيد أعمى أو إضافية كالسماء فوقنا أو اعتبارية ( 3 ) كزيد ممكن أو انضمامية كزيد ابيض فصدق الموجودية على
--> ( 1 ) الحق ان المطلبين بديهيان وما ذكره منبه عليهما ومن فروعهما مسألة بساطه الواجب تعالى حيث يقال لو كان له اجزاء واجبات لم يؤد التركيب إلى الوحدة إذ بين الواجبات امكان بالقياس ولا علاقة حينئذ فكان كل واجبا على حده بسيطا هذا خلف ومن فروعهما عدم جريان التسلسل في الواجبات كما سيأتي في دليل الشيخ الاشراقي على أن ماهية الواجب أنيته من أنه لو كان له ماهية كان لها افراد غير متناهية واجبه الوجود فلم يمكن ان يقال يلزم التسلسل لتكافؤها س ره ( 2 ) إذا نيد شئ بالحيثية فذلك على ثلاثة أنواع أحدها ان يكون الغرض من التقييد بيان الاطلاق عن جميع ما عداه ويسمى هذا حيثية اطلاقية مثل ما يقال الماهيمن حيث هي حكمها كذا اي مع قطع النظر عن جميع ما عداها حكم نفسها كذا وفي الموقف التاسع من الإلهيات الذي في فيضه وابداعه تعالى جعل المصنف الحيثية الاطلاقية قسمين وأدرجها في الحيثية التقييدية نظرا إلى ظاهر التقييد في التعبير وغيره ثلث القسمة والثاني ان يكون الغرض من التقييد بيان عله الحكم للمقيد ويسمى حينئذ تعليليه كان يقال الانسان من حيث إنه متعجب ضاحك والثالث ان يكون الغرض من التقييد اخذ المقيد مع القيد مجموعين فيسمى حينئذ تقييدية كان يقال الجسم من حيث إنه سطح ابيض فإذا قيل الأسود من حيث السواد قابض لنور البصر فالحيثية تقييدية وإذا قيل من حيث صنعه الصباغ قابض له فالحيثية تعليليه س ره ( 3 ) هذا من قبيل ذكر العام بعد الخاص فالمراد به ما عد الخاص إذ الثلاثة اعتبارية والانتزاعية في مقابل الانضمامية وتمثيله بزيد ممكن بناء ا على كون الامكان بمعنى تساوى الطرفين أو جواز الطرفين والا فالامكان بمعنى سلب الضرورة يناسب الحيثية السلبية ونظره عند قوله من غير حيثية أخرى انضمامية أو انتزاعية إلى مجرد نفى الحيثيات والا فالأولى تقديم التعليلية والتقييدية على الانضمامية والانتزاعية كما فعل عند التفصيل بان يقال من غير حيثية أخرى تعليليه أو تقييدية انضمامية أو انتزاعية سلبية أو ثبوتية إضافية أو غير إضافية س ره